وصل وفد من وسطاء الاتحاد الأفريقي، اليوم الأربعاء، إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، في مسعى دبلوماسي عاجل لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام الموقّع عام 2018، بعد تصاعد التوترات السياسية الداخلية في البلاد.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من وضع النائب الأول للرئيس، ريك مشار، قيد الإقامة الجبرية، ما أثار مخاوف محلية ودولية من احتمال انهيار الاتفاق وتقويض الاستقرار النسبي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن الوفد سيجري سلسلة لقاءات مع الرئيس سلفا كير، وممثلين عن المعارضة، وقادة المجتمع المدني، بهدف تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق البلاد مجددًا نحو دائرة العنف.
ويُعد اتفاق السلام الهش بمثابة العمود الفقري للمرحلة الانتقالية في جنوب السودان، التي عانت طويلاً من النزاعات المسلحة والصراعات القبلية. وتشدد أوساط أممية وإقليمية على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق وتغليب الحوار على المواجهة.