يشهد البيت الأبيض يوم الاثنين حدثًا غير مسبوق في العلاقات الدولية، حيث يعقد الرئيس السوري أحمد الشرع لقاءً تاريخيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أيام فقط من إعلان واشنطن شطب اسم سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.
ويُعدّ أحمد الشرع أول رئيس سوري يزور البيت الأبيض منذ استقلال البلاد عام 1946، في محطة توصف بأنها بداية مرحلة جديدة من العلاقات السورية – الأميركية بعد عقود من القطيعة.
الشرع، الذي قاد عملية عسكرية أطاحت بالرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، كان قبل عام فقط يُعرف باسم أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام المنبثقة عن جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، قبل إعلان فك ارتباطها بالتنظيم في 2016. وقد أزالت واشنطن الهيئة من قائمتها للإرهاب في يوليو الماضي.
ومنذ توليه السلطة، يسعى الشرع إلى تقديم صورة جديدة أكثر اعتدالاً عن النظام السوري، والعمل على إعادة بناء علاقاته الإقليمية والدولية.
وقال مايكل حنا، مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية: “زيارة الشرع إلى البيت الأبيض تمثل تحولًا مذهلاً في مسيرته السياسية، من قائد عسكري متشدد إلى رجل دولة يسعى لترميم العلاقات مع الغرب”.
يُذكر أن الرئيسين الشرع وترامب كانا قد التقيا للمرة الأولى في السعودية خلال جولة إقليمية أجراها ترامب في مايو الماضي.
كما التقى الشرع عقب وصوله إلى واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، لبحث إمكانية دعم الاقتصاد السوري، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلين عن منظمات سورية في المهجر.









Comments are closed